ابن عبد البر
444
الاستذكار
وهو مع جبريل وأنا معه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وجعل العفريت يدنو ويزداد قربا فقال جبريل ألا أعلمك كلمات تقولهن فيكب العفريت لوجهه وتطفأ شعلته قل أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل إلا طارق يطرق بخير يا رحمن فكب العفريت لوجهه وطفئت شعلته وقد روى عبد الرحمن بن خنبش عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى قال حدثني سعيد قال حدثني قاسم قال حدثني محمد قال حدثني عفان قال حدثني جعفر بن سليمان قال حدثني أبو التياح قال سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قادته الشياطين قال جاءت الشياطين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية وتحدرت عليه من الجبال وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرعب منه - قال جعفر أحسبه قال وجعل يتأخر - فجاء جبريل وقال يا محمد قل قال ما أقول قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق [ وذرأ وبرأ ] ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن [ شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن ] شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت شعلة الشيطان وهزمهم الله تعالى ( 1 ) 1774 - مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رجلا من أسلم قال ما نمت هذه الليلة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي شيء فقال لدغتني عقرب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك هذا حديث مسند متصل وفيه دليل على أن كلمات الله غير مخلوقة لأنه لا يستعاذ بمخلوق والقرآن كلامه جل جلاله